لي القدرة على الحد من انتشار الانفلونزا، ولكن لن أساعدهم

محمد بقالي : بمجرد أن صرحت البارحة لقناة الجزيرة عن قدرتي المتميزة على علاج أنفلونزا الخنازير ، والحد من انتشاره بواسطة تقنية لم يتوصل إليها العقل البشري بعد ، حتى انهالت علي الاتصالات من مختلف الشخصيات في العالم ، و كان أول من اتصل بي هو أوباما الذي عبر لي عن مدى فرحته حين أدرك أن هناك فرد في هذا العالم يستطيع أن يحد من انتشار هذا الفيروس ، وعبر لي كذلك عن مدى حبه للمغرب كونه أنتج عالما من طرازي ، ولكن سرعان ما انتهت تعبئة جواله ، و ما إن وضعت الهاتف على الطاولة أمامي ، فإذا به يرن مرة أخرى ، والمتصل هذه المرة هو خوسيه انجيل كوردوفا ، وزير الصحة المكسيكي ، الذي بدا متوترا جدا ، ولكن رغم ذلك فقد تكلم معي بتأدب كبير ، لأانه يعلم أني أنا الوحيد من بني البشر استطيع وضع حد لهذه المصيبة التي تمس برعيته ، وبمنصبه ايضا في حال ما إذا أصبحت الأمور أكثر كارثية ، وقد فاتحني في الموضوع التعاون معه قائلا ( سيدي محمد بقالي ، لقد بدوت طيبا جدا ، وأنت تتحدث عن قدراتك العظيمة على وضع حد لهذا الفيروس القاتل ، و قد استغربت في البداية وحسبت ان الأمر مجرد ضرب من الخيال ، إلا أني بعدما رأيت الروبورطاج عنك ، تأكدت من صحة ما يقال ، ونحن مدينون لك بأن تنقذ الشعب المكسيكي من هذه الكارثة ) استمعت جيدا لكلامه ، فضغطت على الزر الأحمر من دون أن ارد عليه ، بعدما علمت أن هدفه هو إنقاذ شعب المكسيك فقط بل منصبه كوزير صحة فقط ، أما الشعوب الأخرى فلا شأن له بها ، و ماهي إلا دقائق فقط ، وردني اتصال اخر ، وضعت السماعة على مقربة من لاذني فإذا به صوت لطيف ، صوت أنثى ، في البداية اعتدت أنها بياتريس ملكة هولندا ، ولكن سرعان ما تكلمت ياسمينة بادو بلهجتها المعروفة ( وا السي محمد ! واش داك الشي ديال البارح نيشان ؟ ولا غي كتدفش ) ضحكت قليلا ، فأجبتها ( نعم يا ياسمينة ، كل ما قلته صحيح ، ومعقول ) فقالت ( إذن فلم أنت جالس في منزلك مستريحا ، والعالم يموت أمامك ؟) فأجبتها ( و ماذا تظنين فاعل بهم ؟) فقالت بلهجة غاضبة ( فلترنا ما لديك إذن ) استجمعت أنفاسي فقلت ( في الحقيقة يا ياسمينة ، أنا شاب أناني جدا ، و لا أحب مساعدة الاخرين ، فقد يئست من فعل الخير مع هؤلاء الناس ، لا أحد يستحق ذلك ، يكفي أن بلداننا العربية خالية من هذا الفيروس ) فقالت ياسمينة ( ولكننا مهددين نحن ايضا ! ) فقل لها ( حسنا يا ياسمينة ! رغم أنك اهدرت جزءا كبيرا من وقتي إلا أنني لست غاضبا عنك ، مادام هدفك هو إنقاذ المغرب من هذا الفيروس القاتل ، و اعدك أني لن أبخل على سكان مدينتي الأم مدينة العروي بخبرتي ، أما المدن المغربية الأخرى ، فابحثي عن عالم اخر ينقذهم ) وضعت السماعة ، و نظرت إلى التلفاز حيث كانت نشرة الأخبار من قناة BBC ، حيث تقول المذيعة البريطانية الشقراء أن حصيلة قتلى أنفلونزا الخنازير قد ارتفع في أوربا إلى ثلاث ملايين وخمسمائة وأربعين ألفا ، بدلا من مليوني و ستون ألفا التي أعلنت عنها البارحة ، و بمجرد سماعي لهذا الخبر ، مددت يدي إلى الالة الحاسبة التي كانت بجانبي ، فقمت ببعض العمليات الرياضية (148000=2060000-3540000 يعني أن كل يوم تفقد أوربا ثلاث مئة وخمسين ألفا ، لنأخذ بالتقريب عدد سكان اوربا هو 670 مليون ، و كل يوم يموت نفس العدد، إذن فبعد مرور 12 سنة ستكون أوربا خالية من السكان ، باستثناء الشخصيات الكبرى التي ربما قد تكون هاربة بنفسها إلى أعلى برج ايفل حيث لا فيروسات تستطيع الانتقال الى هناك ، وبذلك أكون قد أسديت خدمة جليلة إلى الحكومة المغربية في ما يتعلق بالحد من الهجرة السرية ، حيث لا أحد سيفكر في الذهاب إلى هناك ) وضعت الحاسبة حيث كانت ، فأخذت هاتفي واتصلت بساركوزي وقلت له ( ألا تستطيع أن تعطيني مفاتيح برج ايفل ، سأردها لك بعد 12 سنة فقط ، حيث سيكون سكان أوربا قد جنوا من رغبتهم في زيارة هذا البرج ، وبذلك سترفع أثمان الولوج هناك ، لتكسب ثروتك في بضع ايام ، صدقني يا ساركوزي ، و اعلم أنك إذا ما رفضت طلبي ، فإن قطاراتك سترد إليك ) و بعد سماعه لكلامي تكلم معي بنبرة حزينة قائلا ( لن تصدقني إذا قلت لك أن مفتاح برج ايفل قد سقط في معدة خنزير بمدينة بوردو ، ولا أحد هنا يستطيع أن يقترب من الخنازير خوف انتقال العدوى ) فقلت له ضاحكا ( داخل معدة الخنزير !؟؟) فضحكت مرة أخرى وقلت في نفسي *لعل الخنازير تعي جيدا الخطط الجبانة للشخصيات النفوذة ، ولذا قررت أن تحول دون النجاة بأنفسهم و ذلك بالصعود إل أعلى برج ايفل ، واصلت كلامي معي الخنزير ، أقصد مع ساركوزي (... استطيع أن أجلب لك المفتاح ، ولكن بشرط واحد فقط ) تغيرت نبرة حديث ساركوزي وبدا سعيدا بعد سماعه كلامي فقال ( اخبرني بسرعة ما هن شرطك ) فقلت له ( بسيط جدا ... عندما سأسلمك المفتاح ، ستقوم بإصدار اوامر تقضي بإخلاء الطبقات العليا من برج ايفل من كل شيء ، ووضعها رهن إشارتي كملكية مؤقتة لحدود 12 سنة فقط ) فاستغرب ساركوزي من كلامي ولكنه لم يبدي أي معارضة ، وفعلا فقد تمكنت من الحصول على المفتاح بعدما قمت بحماية نفسي من انتقال هذا الفيروس إلي ، وذلك عن طريق خبرتي و التقنيات التي توصلت إليها ، و سلمت المفتاح لساركوزي ،و وفى بوعده ، حيث خصص لي الخمس الطبقات العليا من البرج لي فقط ، وهو المدى الذي لا يصله الفيروس ، وأنا الان أنتظر حلول سنة 2021 ، بفارغ الصبر ، تعرفون لماذا ؟ لأنني أحب بلدي المغرب ، وأريد أن يكون بلدا متقدما من العالم الأول ، ولذا فما من طريقة لتحقيق هذا إلا إبادة الشعوب المتقدمة . أليس كذلك ؟

Filed Under:

About the Author

My name is Dinh Quang Huy or known as alias NhamNgaHanh .I made this template in magazine style and named it Simplex Darkness .I hope it helpful to persons who want a solutions for a template in Blogspot.To download this template and see template install instruction ,go to Simplex Design blog.

Leave a Reply